انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي "المرأة والتعليم العالي" في الجامعة الإسلامية

07 - تشرين الأول - 2020

 

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة فعاليات المؤتمر العلمي الدولي "المرأة والتعليم العالي" عبر تطبيق زووم الإلكتروني، والذي يعقده مركز دراسات المرأة بكلية التربية في الجامعة، ويستمر على مدار يومي 7-8 تشرين الأول/ أكتوبر 2020م، وأقيم المؤتمر بمشاركة سعادة السيدة استريد وين- ممثلة النمسا في رام الله، ومعالي الدكتورة أمال حمد- وزيرة شؤون المرأة، والأستاذ الدكتور ناصر فرحات- رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور إبراهيم الأسطل- رئيس المؤتمر وعميد كلية التربية، والأستاذة الدكتورة ليبورا إندرتشوفا- منسق المشروع في جامعة جراز، والأستاذة الدكتورة سناء أبو دقة- مدير مشروع تعزيز مؤسسات التعليم العالي في مجال المرأة والمساواة، والدكتورة سمية صايمة-رئيسة اللجنة التحضيرية، مديرة مركز دراسات المرأة  في الجامعة الإسلامية، والأستاذة أماني المقادمة- رئيسة اللجنة الافتتاحية، واستضاف المؤتمر الأستاذة هبة الزيان- مديرة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في قطاع غزة، ولفيف من المهتمين والباحثين، وعدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية في الجامعة الإسلامية.

الجلسة الافتتاحية

وخلال أعمال الجلسة الافتتاحية، أشارت السيدة إستريد إلى أن إقامة شراكات أكاديمية مهنية طويلة الأمد هي التي تثري المجتمعات  وتسهم في النقاش العالمي حول قضايا التغيير، وأضافت: "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة واحدة من أهم القضايا الدولية والإقليمية والوطنية، وتتطلب قدر كبير من الاهتمام للحصول على مجتمعات صحية ومبدعة وخلاقة ومتساوية."

وأكدت السيدة إستريد في كلمتها المسجلة أن النمسا تكثف الجهود لتأسيس شراكة بين الجامعة الإسلامية بغزة وجامعة غراتس للمساهمة في إيجاد مجتمع يراعي الحساسيات الجندرية، وتمنت أن يتم طرح ومناقشة المشكلات والتحديات التي تواجه المرأة، وتحديد السبل لمواجهة كافة التحديات، من أجل النهوض بالنساء وتمكينهم في المجتمع.


التقدم في تعليم المرأة

وفي كلمتها المسجلة أمام الجلسة الافتتاحية، أكدت معالي الدكتورة حمد أن العقود الأخيرة شهدت تقدمًا كبيرًا في تعليم المرأة، الذي جعل فلسطين تحتل موقعًا متقدمًا في المنطقة الإقليمية،   وأشارت إلى أنه تم تصنيف فلسطين في اليونسكو ضمن الأفضل في التعليم للجميع.

وأفادت معالي الدكتورة حمد أنه يوجد فجوة واضحة بين المؤشرات المرتفعة لالتحاق المرأة في التعليم العالي بنسبة (%61)، والمؤشرات المتواضعة لمشاركتها الاقتصادية هي (%15) في سوق العمل، ومعدلات وصولها إلى المناصب العليا بنسبة (%13)، وبينت أن الفجوة لاتزال قائمة في مجال التحاق الفتيات بالتخصصات المتنوعة العلمية والتكنولوجية والتطبيقية المهنية.

تربية وتنشئة الأجيال

ومن ناحيته، لفت الأستاذ الدكتور فرحات إلى أن الجامعة الإسلامية  تسخر كل امكاناتها لتطوير البحث العلمي، إضافة إلى دورها الفاعل في العمل الأكاديمي وخدمة المجتمع، وأكد أن الجامعة الإسلامية هي أول من مكن المرأة من حقها في التعليم الجامعي في قطاع غزة.

وقال الأستاذ الدكتور فرحات :"أن المرأة هي كل المجتمع وبدونه لا يمكن أن تتواجد المجتمعات، وأن نسبة تعليم المرأة الفلسطينية عالية والتي تعتبر الأساس في تربية وتنشئة الأجيال، ومسؤولة عن تنمية كل جوانب الإنسان النفسية والاجتماعية"، وأكد على ضرورة الأخذ بتوصيات المؤتمر التي يصل إليها الباحثون.

العملية التربوية

ومن جهته، أشار الأستاذ الدكتور الأسطل إلى أن الكلية تعمل على إعداد معلمين أكفاء مختصين في مجالات متعددة، وتسعى إلى أن تقدم كل ما يخدم العملية التربوية بالتعاون والتكامل مع الكليات والمؤسسات ذات الصلة، وأضاف: "أن المؤتمر يأتي لاعتبار أن التعليم العالي حق لجميع أفراد المجتمع".

وبين الأستاذ الدكتور الأسطل أن الجامعة تعمل لتحقيق الخدمات الإدارية والأنشطة التدريبية لجميع الطلبة في ضوء ثقافة المجتمع وقيمه، ونوه إلى أن الكلية حرصت على توفير بيئة علمية تحتضن الأفكار الإبداعية وتدعم الأعمال المتميزة التي ترسم صورة جديدة للواقع الفلسطيني من خلال تمكين المرأة والرجل وفق الثقافة الإسلامية.

فرص متساوية

وبدورها، ثمنت الأستاذة الزيان على دور مركز دراسات المرأة الدؤوب من خلال إعداد الدراسات والأبحاث تخص قضايا النساء، والذي يعد بداية أساسية لتعزيز دور المرأة في التعليم العالي ووصول النساء والفتيات لفرص متساوية ومتكافئة في التعليم، ولفتت إلى أن أشكال التمييز مبني على النوع الاجتماعي تؤثر على وضع النساء في الحصول على التعليم، وإمكانية تمكينهم من ممارسة دورهم بالشكل الأمثل.


مشاركة المرأة في سوق العمل

وفي كلمة مسجلة، أفادت الأستاذة الدكتورة ليبورا أن اقتصاد الدول سينهار بدون مشاركة المرأة في سوق العمل، وأوضحت أنه عند استثناء مسألة الجندر في كيفية طرح الأسئلة البحثية يسهم في إيجاد عالم يقلل فرص حصول النساء لينمو كبشر ويكونوا أكثر ضررًا من الرجال.

حقوق المرأة والعدالة

وأوضحت الأستاذة الدكتورة أبو دقة أن المؤتمر هو اختتام لمشروع تطوير قدرات مؤسسات التعليم العالي في مجال المرأة والمساواة، واستعرضت نبذة تعريفية عن مشروع SHE-GE بالشراكة مع جامعة جراتز والذي يهدف إلى تعزيز حقوق المرأة والعدالة بين الجنسين في قطاع غزة، وتطوير قدرات المؤسسة التدريسية والبحثية، فضلًا عن تعزيز التشبيك على المستوى الإقليمي والعالمي للمعرفة والتبادل الثقافي.

ولفتت الأستاذة الدكتورة أبو دقة إلى أنه تم تحكيم 54 ملخصًا وبحثًا قدموا للمشاركة في جلسات المؤتمر، وكان عدد الأوراق العلمية المشاركة في المؤتمر 20 ورقة علمية لنحو 33 باحثًا وباحثة، ونوهت الأستاذة الدكتورة أبو دقة إلى أن المشاركات كانت من الضفة الغربية وغزة والنمسا، وضيوف المؤتمر من الضفة وغزة وقطر والنرويج والنمسا.

تأهيل وتمكين المرأة

ومن جانبها، أشارت الدكتورة صايمة إلى أن المؤتمر جاء ليؤكد أن تعزيز مكانة المرأة مرهونٌ بما تقدمه لها مؤسسات التعليم العالي من خبرات ومهارات، وبينت أن ما شهده المجتمع الفلسطيني من تطوير وتحديث ارتبط بالتفوق الكمي والنوعي الذي حازته المرأة الفلسطينية من خلال التحاقها بمؤسسات التعليم العالي في العقود الأخيرة ووصولها إلى مواقع علمية وقيادية رفيعة.

وأوضحت الدكتورة صايمة أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يناقش دور مؤسسات التعليم العالي في تأهيل وتمكين المرأة، وأفادت أن مخرجات المؤتمر ستسهم في إحداث تغييرات إيجابية فيما يتعلق بالسياسات والبرامج الأكاديمية التي تدعم الدور التنموي والوطني للمرأة الفلسطينية.

 

الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية للمؤتمر في يومه الأول، فقد انعقدت على مدار  جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتورة ختام السحار، وقد أقيمت بعنوان": تمكين المرأة في مؤسسات التعليم العالي"، وضيف الجلسة الدكتورة هيفاء الأغا -وزيرة شؤون المرأة سابقًا، حيث تحدث فيها كل من :الأستاذ الدكتور إسماعيل شندي،  والأستاذ الدكتور محمد الشلش -جامعة القدس المفتوحة -فرع الخليل ودورا ، عن حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية ودورها في تمكينها، وتناول كل من: الدكتورة سمية صايمة، والدكتور حمدان الصوفي -الجامعة الإسلامية، واقع تمكين المرأة في الجامعة الإسلامية وسبل التعزيز -دراسة كيفية، وتطرقت الدكتورة ميرفت -جامعة القس المفتوحة، إلى تعزيز التمكين الإداري للمرأة العاملة من خلال الحوكمة الرشيدة في الجامعات الفلسطينية، وتناول كل من: الدكتور أحمد أبو عمشة، والأستاذة مريم عواد، والأستاذة سجود أبو دقة- الجامعة الإسلامية، درجة تمكين المرأة في المناصب الإدارية العليا بمؤسسات التعليم العالي الفلسطيني-الجامعة الإسلامية دراسة حالة، واستعرض الدكتور حسين سعد، والأستاذة لبنى قنن -جامعة القدس المفتوحة غزة، دور مؤسسات التعليم العالي في تمكين المرأة من ممارسة دورها في المجتمع الفلسطيني.

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الدكتور إصلاح جادة- جامعة بيرزيت، وأقيمت بعنوان:" التحديات التي تواجه المرأة في التعليم العالي والتعامل معها، وكان ضيف الجلسة الدكتورة علياء العسالي- جامعة النجاح، حيث تطرق فيها كل من: الدكتورة فاتن أبو شوقة، والأستاذة هبة سلامة- الجامعة الإسلامية، إلى أسباب عزوف الطالبات عن تخصص الرياضيات في الجامعات الفلسطينية، ونوه كل من: الدكتورة منور نجم، والدكتورة ليلى اسليم، والأستاذ محمد المدهون، إلى اتجاهات الأكاديميات نحو التعليم المختلط في مؤسسات التعليم العالي، وأشار الدكتور عبد الله الخطيب- جامعة الأقصى، إلى الضغوط الحياتية وعلاقتها بدافعية الإنجاز لدى المرأة العاملة في الجامعات الفلسطينية، ولفت كل من: الأستاذ الدكتور صلاح الناقة، والدكتور عبد النبي أبو سلطان، إلى المعيقات المبنية على النوع الاجتماعي التي تواجه طالبات التدريب الميداني بكلية التربية وسبل التغلب عليها، وأشار الأستاذ الدكتور فايز شلدان، والأستاذة إيمان نجم- الجامعة الإسلامية، إلى درجة ممارسة الطالبات المتزوجات لاستراتيجية مواجهة ضغوط وسبل تفعيلها "الجامعة الإسلامية دراسة حالة".