كلمـــــــة عميــد كليـــة التربيــــــــة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ،،،،، أما بعد:

يشهد هذا العصر تسابقا بين كافة دول العالم في المعارف العلمية والتكنولوجية والإنسانية وتحولت المجتمعات من المعرفة إلى ما وراء المعرفة حيث أصبح تقدم أي مجتمع يقاس بما يملكه من قوة فكرية وعلمية وثقافية مما يشكل تحديا للتربية والمتخصصين بها حيث يقع على عاتقهم مسئولية إعداد أفراد قادرين على امتلاك قدرات ومعارف ومهارات وقيم تساعدهم على التكيف والتوافق ومسايرة ما يستجد بالمستقبل وحل المشكلات بطرق نوعية وإبداعية ,لذلك  تمثل التربية ركناً رئيساً في البناء الاجتماعي تتأثر بما يجري فيه من تفاعلات بين منظوماته، وهي مطالبة بالتأثير فيه دعماً للحياة المرغوب في استمرارها والتجديد فيها وفقا لعقيدة الأمة وآمالها وطموحاتها عن طريق قيامها بإعداد الإنسان الصالح تحقيقاً للأهداف المستمدة من المجتمع التي تعبر عن ماضيه وحاضره ومستقبله ولأهمية التربية ودورها الفاعل جاء إنشاء كلية التربية بالجامعة الإسلامية في العام 1979/ 1980م،   وتطورت وتنوعت برامجها عبر مسيرتها العلمية على مستوى البكالوريوس. وفي العام 1993/ 1994م افتتحت برنامج الدبلوم الخاص في التربية، وفي العام 1994/1995 افتتحت برنامج الماجستير في : أصول التربية، والمناهج وطرق التدريس، وعلم النفس. وفي العام 1997م أفتتح برنامج الدبلوم العالي في الصحة النفسية المجتمعية بالشراكة مع برنامج غزة للصحة النفسية .وفي العام 1998/1999 م تم افتتاح الدبلوم العالي في الإدارة التربوية، والدبلوم العالي في الإرشاد التربوي والنفسي،وفي العام 2003/2004 أفتتح برنامج ماجستير الصحة النفسية المجتمعية .ولا زالت مسيرة التطوير والجودة مستمرة في شتي المجالات. فتنوعت برامجها على مستوي (البكالوريوس،الدبلوم العام ،الدبلوم العالي ، الماجستير..)،وتعدد مراكزها ودوائرها (مركز الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي ، ومركز تكنولوجيا التعليم  ,ومركز تعليم العلوم والرياضيات ,ودائرة التدريب الميداني ).

 ولحرصها على خدمة المجتمع تشعبت شراكاتها مع (برنامج ماجستير الصحة النفسية المجتمعية/علوم التأهيل بالتعاون ك مع جمعية الوفاء للتأهيل الطبي، وبدعم من منظمة الصحة العالمية- برنامج الدبلوم العالي في الصحة النفسية المجتمعية بالتعاون مع برنامج غزة للصحة النفسية - برنامج ماجستير الصحة النفسية المجتمعية/ علوم التمريض بالتعاون مع ووزارة الصحة وبدعم من منظمة الصحة العالمية..) .

ولدعم البحث العلمي التربوي وتطوير العملية التربوية في فلسطين تظهر غزارة إنتاجها العلمي ( أربعة مؤتمرات علمية محكمة ، وعدد من الأيام الدراسية .و مئات من الأبحاث العلمية المحكمة المنشورة بمجلات ومؤتمرات علمية محلية وعربية وعالمية..)،ونوعية مشاريعها الممولة ( مشروع تطوير الجوانب العملية في برامج إعداد المعلم في كليات التربية بالجامعات الفلسطينية بقطاع غزة، كذلك مشروع إعداد معلم التربية التكنولوجية ومشروع تطوير تعليم الرياضيات بتمويل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، ومشروع الدعم النفسي لطلبة المدارس الحكومية بمحافظه شمال غزة ,).

 إضافة إلى تميز خريجيها عبر العقود الثلاثة الماضية والذين تمكنوا من الحصول على أعلى الدرجات العلمية، وتقلدوا المراكز الهامة في المؤسسات التربوية والمجتمعية داخل وخارج الوطن.
 والكلية إذ تسير بهذه الخطوات الواثقة الراسخة لتعتمد في ذلك على الله سبحانه و تعالى أولاً،ثم التخطيط العلمي السليم والمنسجم مع إستراتيجية الجامعة الإسلامية ومن ثم على المربي الفلسطيني الملتزم بدينه والمتمسك بحقه والناظر لمستقبل أفضل وختاماً نثمن  جهود جميع العاملين بالكلية (أكاديميين وإداريين) واللجان المتعددة لأرجو الله تعالي أن يكون لنا خير معين للوصول إلى تعليمٍ نوعيٍ فلسطيني " والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل,,,


عميد كلية التربية
أ.د. فتحية اللولو