مقدمة:

تعد إدارة المؤسسات التعليمية من أهم الأنشطة الإنسانية في المجتمعات على اختلاف مراحل تطورها، ذلك لأنها تؤثر تأثيرا مباشراً في حياة الشعوب والأمم اجتماعياً، واقتصادياً، وسياسياً، فالتعليم استثمار ناجح يؤتي أكله في كل جيل صاعد، وقد تطلب ذلك سعياً جاداً من المسؤولين عن العمل المؤسسي داخل الكليات العلمية في البحث عن سبل تطوير أدائهم، من خلال تطبيق نظريات الإدارة التربوية الحديثة التي تعزز مكانة هذه الكليات، وتعمل على المحافظة عليها، وتسعى للرقي بها، والتغلب على كل التحديات التي تعترضها، فتحقيق الأهداف في مستوياتها الدنيا لم يعد الغاية التي تقف عندها جهود الأفراد والمؤسسات، إنما أصبح الوصول إلى درجة عالية من إتقان العمل وارتفاع مستويات الأداء الذي يصل إلى التميز هو الغاية المنشودة التي يطمح الجميع للوصول إليها، امتثالاً لتعاليم ديننا الحنيف، وتطبيقاً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى: " صنع الله الذي أتقن كل شيء" (النمل، آية 88 ويقول صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".