كلمة مدير مركز الإرشاد النفسي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم, أما بعد: لم تنعم الأسرة الفلسطينية بيوم من السلام الحقيقي؛ فأجدادنا تعرضوا للاستئصال في فلسطين ثم روي الآباء لأطفالهم قصة الهجرة، وخضعت هذه الأجيال بعد ذلك للاحتلال الإسرائيلي، ونتيجة للظلم والقهر كانت انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد استمرار الاحتلال، وأخيراً عانى الشعب الفلسطيني من الحصار وتداعياته السلبية ثم الحرب الأخيرة التي شنها الجيش الإسرائيلي في مطلع العام الحالي 2009، واستمرت (22) يوماً. كل تلك الأحداث أدت بالأفراد بالمجتمع الفلسطيني لشتى أنواع من العنف والخبرات الصادمة المباشرة وغير المباشرة مما أدى إلى معاناة بعض الأطفال من اضطراب ما بعد الخبرة الصادمة، حيث تشير الدراسات والأبحاث إلى أن النسبة تصل إلى (15%). من هنا يأتي دور مركز الإرشاد النفسي والتربوي في العمل على تقليل المعاناة النفسية للطالب الفلسطيني وعائلته بهدف مد يد العون له من خلال تقديم الاستشارات ورفع درجة الوعي لديه، وكذلك تقديم العون النفسي لمن طور بعض الأعراض بهدف مساعدته في التحصيل والتوافق النفسي، هذا بالإضافة إلى زيادة ربط المركز بالمجتمع وتنفيذ بعض الأبحاث التي تهدف إلى فهم تأثير الخبرات والعنف على المجتمع الفلسطيني.
إننا ندرك بأن مهمتنا ليست سهلة؛ ولكن إذا كان قدر المجتمع الفلسطيني بأن يواجه كل تلك الصعوبات فإننا قد وضعنا لنا هدفاً واحداً يمثل تحدياً طوال الوقت، وهو كيف نواجه تلك الصعوبات؟ وكيف نجعل حياة المجتمع الفلسطيني أفضل.