30/4/2018

عقد مركز دراسات المرأة بالجامعة الإسلامية لقاء خاصاً بعنوان " قراءة في اتفاقية سيداو " وهى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، بحضور د/ختام إسماعيل السحار رئيس مركز دراسات المرأة وضيف اللقاء الأستاذة/ سعدية التتر ماجستير في الشريعة وبمشاركة وزارة المرأة وبيت الأمان ووزارة التربية والتعليم واللجنة السياسية والثقافية في الحركة النسائية ومؤسسة مداد للثقافة ولفيف من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية وحضور من طالبات الجامعة، ورحبت الدكتورة السحار بالحضور وعرجت على الاتفاقية وأهدافها والآثار الناجمة عن تطبيق هذه الاتفاقية في المجتمع الفلسطيني باعتباره مجتمعاً محافظاً، فهي معاهدة دولية تم اعتمادها في الثامن عشر من ديسمبر لعام 1979م، من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتنص على القضاء على جميع أشكال التمييز الذي يمارس ضد المرأة، في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمدنية والأحوال الشخصية كافة، وتعتبر وثيقة حقوق دولية للنساء، دخلت حيز التنفيذ في عام 1981م. وتدعو هذه الاتفاقية بصورة عامة إلى المساواة المطلقة في الحقوق بين الرجل والمرأة في الميادين كافة، فكانت بمثابة قانون دولي ومرجعية خاصة تلتزم بها الدول التي صادقت عليها. وتشتمل الوثيقة على ديباجة وثلاثين مادة، وتشكل المواد من 1 إلى 16 العناصر الأساسية للاتفاقية، لاحتوائها على الحقوق كافة التي يجب أن تتمتع بها المرأة لتحقيق المساواة مع الرجل سواء في الجانب الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو المدني أو السياسي، أما باقي المواد من 17 إلى 30 فاهتمت بالإجراءات والتدابير التي تكفل حماية تلك الحقوق وضمان سير عمل الاتفاقية بنجاح.

وأشارت الأستاذة التتر الى بعض البنود في الاتفاقية تتفق مع الشريعة الإسلامية كحرية المرأة في اختيار زوجها، وتحديد سن أدنى للزواج، وكفلت الاتفاقية حق المرأة في ممارسة العمل السياسى والتعليم والصحة وهناك بعض البنود التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية كزواج المسلمة من غير المسلم، ومنع تعدد الزوجات من باب التساوي بين الرجل والمرأة التي لا يسمح لها بالتعدد، وكذلك إلغاء العدة على المرأة وإلغاء الولاية على المرأة عند الزواج فتصبح مماثلة للرجل تستطيع مباشرة العقد بنفسها دون الرجوع إلى وليها، وإلغاء القوامة على الزوجة، وحمل الأبناء اسم الأم، وكذلك حق المرأة في تحديد قرار الإنجاب دون مشاركة للرجل في ذلك، والمساواة في الميراث، وغيرها من البنود المخالفة للشرع.

الجدير بالذكر أن هذه الاتفاقية صادق عليها أكثر من 189 دولة ما عدا السودان وإيران والصومال، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية وقعت على الاتفاقية ولكنها لم تفعلها، في حين وقعت جميع الدول العربية مع بعض التحفظات على بعض البنود المخالفة للشريعة الإسلامية ماعدا فلسطين فقد صادق عليها الرئيس عام 2009 بدون أي تحفظات ولكن لم يتم العمل بها لأنها تحتاج الى موافقة المجلس التشريعى، وبما أن المجلس معطل منذ سنوات لم يتم اعتمادها.

لذا أكدت د/السحار على ضرورة عقد اللقاءات والندوات التثقيفية التوعوية بهذه الاتفاقية وتوضيح الجوانب المخالفة للشرع، وطباعة هذه الاتفاقية وتوزيعها على فئات المجتمع وشرائحه المختلفة خاصة الطبقة المتعلمة، كما تؤكد على ضرورة تكاثف الجهود لوضع رؤية إسلامية صحيحة في معالجة قضايا المرأة، وطالبت السحار كليات الجامعة بضرورة عقد اللقاءات التوعوية بقضايا المجتمع المختلفة الى جانب الأنشطة الأكاديمية الأخرى، كما طالبت بتوحيد الجهود مع مؤسسات المرأة العاملة في المجتمع للعمل على تناول قضايا المرأة المختلفة ومعالجتها.