Add Content.

انطلقت في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وقائع المؤتمر العلمي حول رعاية الأيتام في فلسطين 

الذي ينفذه قسم العلوم التربوية بالشراكة مع كلية التربية بالجامعة الإسلامية ومعهد الأمل للأيتام.

أوصى باحثون ومختصون تربويون بضرورة إدراج مواضيع تتحدث عن حقوق اليتيم في المناهج الدراسية، وتوعية المعلمين-خصوصاً- في المرحلة الأساسية بأدوارهم في متابعة الطلبة الأيتام ورعايتهم من النواحي التعليمية والصحية والنفسية والخُلقية والاجتماعية وغيرها، وتهيئة المناخ المدرسي الذي يجعل الطلبة الأيتام يشعرون فيه بقدر أكبر من الراحة النفسية المحفزة نحو التعلم، والقيام بزيارات مستمرة من الإدارة المدرسية والمعلمين لتفقد أحوال الطلبة الأيتام داخل منازلهم أو معهد الأمل.
وأوصى المشاركون بضرورة تنمية الكفاءة الذاتية لدى الطلبة الأيتام من خلال البرامج الإرشادية والتدريبية التي تمكنهم من استثمار كفاءتهم الذاتية في ضبط سلوكياتهم في جميع المواقف، ورفع التحصيل الدراسي لما سيترتب عليه من وعي، وارتقاء في المستوى التعليمي، والاجتماعي، ومستقبل مشرق يعود بالنفع على الطلبة الأيتام.
ودعا الباحثون إلى تكثيف المحاكم الشرعية للرعاية المالية لليتيم، والاهتمام بها، وتخصيص جزء من ميزانية الحكومة لصالح جمعيات رعاية الأيتام، وتقييم الخدمات المقدمة للأطفال الأيتام بشكل مستمر لضمان جودة هذه الخدمات، ووضع برامج مدروسة بعناية، كفيلة بدعم أمهات الطلبة الأيتام وتوفير حياة أسرية لهم والتنسيق مع الجمعيات الأخرى التي تقدم خدمات لأسر الأيتام وتبادل الخبرات بأعلى المستويات.
الأيتام في فلسطين
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر العلمي حول رعاية الأيتام في فلسطين – آفاق المعالجة وسبل التطوير، الذي نظمه قسم العلوم التربوية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالشراكة مع كلية التربية بالجامعة الإسلامية ومعهد الأمل للأيتام، وتحت رعاية الدكتور أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية، وذلك ضمن فعاليات احتفالية يوم الطفل الفلسطيني "بسمة لا تغيب".
وانطلقت الجلسة الافتتاحية بحضور ومشاركة كل من الأستاذ الدكتور رفعت رستم رئيس الكلية، الأستاذ الدكتور عليان الحولي نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية، الدكتورة نجوى صالح رئيس المؤتمر، الدكتور إبراهيم الأسطل رئيس اللجنة العلمية وعميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية، الدكتور يوسف مطر رئيس اللجنة التحضيرية، المهندس علاء الشرفا رئيس مجلس إدارة معهد الأمل للأيتام، ونخبة من الباحثين والمختصين في الشأن التربوي.
بدوره رحب الدكتور يوسف مطر بالحضور، وقال: "يسعدنا في هذا اليوم مبارك من أيام الله، وفي هذه اللحظات الطيبة المباركة أن نفتتح معاً وسوياً مؤتمرنا العلمي الخاص برعاية الأيتام في فلسطين، والذي سيعقد على جلستين بالتوازي وسيستمر ليومٍ واحد، وسيتخلله عرض ومناقشة سبعة عشر بحثا علميا مقدمة من ثلةٍ متميزة من الباحثين من الجامعة الإسلامية وجامعة الأقصى وجامعة الإسراء، والكلية الجامعية، ووزارة التربية والتعليم العالي.
يوم اليتيم
من جانبها أوضحت الدكتورة نجوى صالح أن قسم العلوم التربوية يعتبر من الأقسام الرائدة في الكلية الجامعية، وأن هذا المؤتمر الذي يتزامن مع يوم الطفل اليتيم يأتي ضمن فعاليات الطفولة والتربية التي ينظمها القسم للعام الحادي والعشرين على التوالي تحت شعار بسمة لا تغيب، مشددة على أن المؤتمر لهذا العام يأتي في وقت مهم يحتاج فيه أطفال فلسطين إلى مختلف أشكال الدعم والرعاية، وفي مقدمتهم شريحة الأيتام.
من ناحيته ذكر الدكتور إبراهيم الأسطل أن المؤتمر العلمي لرعاية الأيتام في فلسطين - آفاق المعالجة وسبل التطوير الذي ينفذه قسم العلوم التربوية بالكلية الجامعية بالشراكة مع كلية التربية بالجامعة الإسلامية ومعهد الأمل للأيتام جاء ليتدارس واقع الأيتام في فلسطين من الناحية التربوية والنفسية والضوابط الشرعية التي يتم خلالها رعاية اليتيم والمحافظة على حقوقه وماله إلى أن يبلغ سن الرشد.
وفي كلمته أكد الأستاذ الدكتور رفعت رستم أن الكلية الجامعية ومن منطلق حرصها على خدمة مجتمعنا الفلسطيني بكافة شرائحه؛ فإنها تولي اهتماماً خاصاً بشريحة الأيتام الذين يحتاجون إلى الدعم والرعاية والاهتمام الكافي بهم ودمجهم في جميع الأنشطة الممكنة، وبادرت بالتعاون مع شركاءها إلى تقديم كل الدعم الممكن للطلبة الأيتام في مختلف المجالات، حيث نفذت الكلية مجموعة من المشاريع بتمويل جهات مختلفة لبناء مقومات الصحة البدنية والنفسية والمهارات لدى الطلبة الأيتام بما يؤهلهم للاندماج في سوق العمل.
من جانب آخر أفاد الأستاذ الدكتور عليان الحولي: "نرحب بكم أجمل ترحاب في هذا المؤتمر العلمي الذي تعقده الكلية الجامعية ومعهد الأمل للأيتام وكلية التربية بالجامعة الإسلامية بمشاركة 33 باحثا يعرضون 17 بحثا علميا، وبحضور مميز من المؤسسات المشاركة والمؤسسات العاملة في مجال الأيتام في فلسطين".
وذكر المهندس علاء الشرفا أن معهد الأمل للأيتام سيطلق هذا العام عددا من المشاريع المهمة لدعم الأيتام، من أبرزها افتتاح المركز الثقافي المجتمعي والتأهيل المهني، وإنشاء قسم رعاية الايتام الأقل من خمس سنوات، ومشروع تطوير معهد الامل والتأهيل المهني، ومشروع التكية لتوفير نحو 70.000 وجبة غذائية لأسر الأيتام خلال عام 2021، ومشروع تمكين الأطفال لمستقبل أفضل لرعاية الأطفال الموهوبين من الأيتام.
راعي المؤتمر
وفي كلمة مسجلة لراعي المؤتمر، قال الدكتور أحمد مجدلاني: "إنه لمن دواعي سروري ان أشارككم اليوم افتتاح هذا المؤتمر العلمي حول الايتام في فلسطين، والذي تم انجازه في هذه الظروف القاسية الناتجة عن تفشي جائحة كورونا في فلسطين، وهو ما يدفعنا جميعا للتفكير بالمعالجات العلمية والمهنية في التعاطي مع كل الظواهر المجتمعية والمشكلات التي تتفاقم يوما بعد يوم نتيجة الاحتلال والاغلاق والحصار المالي والانقسام والتراجع الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والفقر وافتقاد الامل في التشغيل والتمكين".
ومع انطلاق وقائع الجلسة الأولى للمؤتمر، شارك الباحثان الدكتور إبراهيم الأسطل والسيد عبد الرحمن أبو عودة ببحث عنوانه الكفاءة الذاتية وعلاقتها بالتحصيل في الرياضيات لدى الطلبة الأيتام بالمرحلة الإعدادية في غزة، والذي خلص إلى ضرورة تنمية الكفاءة الذاتية لدى الطلبة الأيتام من خلال البرامج الإرشادية والتدريبية التي تمكنهم من استثمار كفاءتهم الذاتية في ضبط سلوكياتهم في جميع المواقف، والتأكيد على أهمية التحصيل الدراسي في الرياضيات لما سيترتب عليه من وعي، وارتقاء في المستوى التعليمي للطلبة الأيتام.
الدافعية نحو التعلم
وشاركت الباحثتان سها الجديلي وياسمين زقوت ببحث حول فعالية برنامج ترفيهي لإنتاج قصص ثلاثية الأبعاد قائمة على الخيال العلمي للتخفيف من الضغوط النفسية لدى الأيتام، فيما تحدث الباحثان الدكتور محمد أبو سكران والسيدة أفنان رجب عن التنبؤ بالدافعية نحو التعلم في ضوء مستوى جودة الحياة لدى الطالبات الأيتام بمدارس دار الأرقم النموذجية، وتحدث الباحثان الدكتور عبد القادر أبو علي ومحمد الربعي عن واقع الخدمات التربوية المقدمة للطلبة الأيتام بمدارس مديرية التعليم غرب غزة من وجهة نظر مديري المدارس وسبل تطويره.
واستعرض الباحثان منير شبير وعبد الرحمن وافي المشكلات السلوكية لدى الطلبة الأيتام في المدارس الخاصة بمحافظة خانيونس وسبل التغلب عليها، وتحدث الباحثان خليل ماضي وسها البشيتي عن دور الالتزام التنظيمي كمتغير وسيط في العلاقة بين جودة الحياة الوظيفية وجودة الخدمات المقدمة في مؤسسة رعاية الأيتام.
وشارك الباحثان عماد أبو سمعان ومحمد العالم في بحث يناقش مستوى جودة خدمة دور الأيتام في المحافظات الجنوبية من وجهة نظر المستفيدين، فيما استعرض الباحثان محمود الشنطي وتحرير الشريف دور الرشاقة الاستراتيجية كمتغير وسيط في العلاقة بين عمليات إدارة المعرفة وجودة الخدمات المقدمة للأيتام في المؤسسات بمحافظات غزة.
الأخصائي الاجتماعي واليتيم
وخلال الجلسة الثانية للمؤتمر، تحدث الباحثون محمد أبو رحمة وحسين أبو ليلة وهنادي عرفات عن التفكير الإيجابي وعلاقته بالتوافق النفسي والاجتماعي لدى الطلبة الأيتام في محافظات فلسطين الجنوبية، فيما تحدث الباحثان أمين شبير وأمجد المفتي عن أدوار الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات الأسرية والإيوائية لرعاية الأيتام من منظور الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية.
وناقش الباحثان أحمد اللوح ومنى أبو هولي واقع ممارسات معلمي المرحلة الأساسية لأدوارهم المأمولة في رعاية الطلاب الأيتام بمدارس وزارة التربية والتعليم، وتحدثت الباحثة شريهان عفانة عن الحرمان الوالدي وعلاقته بالتحمل النفسي والضبط الذاتي لدى المراهقين الأيتام في محافظات غزة، وتحدث الباحثان شيماء أبو شعبان وعلاء الربعي عن جودة الخدمات وعلاقتها بالمرونة الإيجابية لدى الأطفال الأيتام في قطاع غزة.
واستعرض الباحثون فايز شلدان وابتسام حسان وسماهر الللي دور وزارة الأوقاف الفلسطينية في تمكين الأيتام في ضوء التربية الإسلامية وسبل تطويره، فيما تحدث الباحث جودت المظلوم حقوق اليتيم في الشريعة والقانون الفلسطيني، كما تحدث الباحثان محمد السوسي ومحمد عاشور عن حقوق اليتيم في الشريعة الإسلامية، وتحدثت الباحثة خديجة أبو العطا عن اليتيم وحقوقه المالية في الشريعة الإسلامية.

المزيد من التفاصيل || https://bit.ly/3dMYdKO
ألبوم الصور ||https://bit.ly/31UpFkc