يوم دراسي بعنوان:”التدريب الميداني بين ثقافة التدريب وبراعة التجديد”

كلية التربية في الجامعة الإسلامية تشارك في اليوم الدراسي والذي بعنوان: “التدريب الميداني بين ثقافة التدريب وبراعة التجديد”.

والذي عقد يوم الأربعاء الموافق 19/12/2012م في كلية مجتمع الأقصى للدراسات المتوسطة

شاركت كلية التربية في الجامعة الإسلامية ممثلة بالدكتور سليمان حسين المزين (رئيس قسم أصول التربية) و أ. تغريد عبد الله أبو حلبية (معلمة في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية, ومن خريجات كلية التربية في الجامعة الإسلامية) بورقة عمل تحمل عنوان: “آليات تطوير التدريب الميداني في الجامعات الفلسطينية في ضوء التجارب العالمية”.

افتتح اليوم الدراسي بكلمة د. ناصر العبادلة (عميد كلية مجتمع الأقصى) رحب من خلالها بالحضور شاكر لهم حضورهم ومشاركاتهم التي هدفت إلى إنجاح  هذا اليوم، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية التدريب الميداني في صقل مهارات وخبرات الطلبة مما يؤهلهم لدخول سوق العمل بكل ثقة وقوة وجدارة.

وفي كلمة  د. سلام الأغا (القائم بأعمال رئيس جامعة الأقصى) شكر فيها عمادة الكلية لعملها المتواصل والملحوظ للنهوض بطواقمها وطلبتها، مؤكداً على أهمية التدريب الميداني في الجامعات لما له من فضل في ربط الطلبة بالواقع التعليمي.

وشكر ضيف اليوم الدراسي د. محمود الجعبري (الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي) عمادة الكلية على جهودها الواضحة للرقي بالطواقم الأكاديمية والإدارية والطلبة فيها، كما نوه إلى أنه لا يمكن لأي عائق أن يقف أمام تطور وإبداع مؤسسات التعليم العالي مهما كان حجمه وقوته، فلا شئ فوق مصلحة الطلبة والمسيرة التعليمية، حيث أنها تضع أولويات تخريج جيل من الطلبة قادر على أن يقود المجتمع بعلم وعمل مبني على النظرية والتطبيق من خلال إيلاء التدريب الميداني الأهمية الكبرى في جميع التخصصات.

وبدأت فعاليات اليوم الدراسي بافتتاح الجلسة الأولى والتي ترأسها د. نظمي أبو مصطفي والتي تحدثت عن أهمية التدريب الميداني لاسيما لمعلمات رياض الأطفال باعتبارهن مؤسسات لعقليات أطفالنا منذ النشأة، والمعيقات التي تواجه عملية التدريب الميداني في مؤسسات قطاع غزة.

 كما تناولت الجلسة الثانية والتي ترأسها د. حسن النجار عميد التخطيط التطوير بجامعة الأقصى، آليات تطوير التدريب الميداني وأدوار المشرف الميداني في ضوء الاتجاهات المعاصرة والرؤى المقترحة لتحسين واقع التدريب الميداني، كما أكدت الجلسة الثانية على دور المشرفين التربويين في تطوير النمو المهني لمعلمي المباحث المختلفة في المراحل التعليمية المتعددة.

وتمثلت ورقة العمل المقدمة من كلية التربية بالجامعة الإسلامية بعنوان: “آليات تطوير التدريب الميداني في الجامعات الفلسطينية في ضوء التجارب العالمية”.  والتي تلتها أ. تغريد أبو حلبية فيما يلي:

     إن إعداد المعلم إعداداً أكاديمياً ومسلكياً يعتبر نقطة البدء لإعداد المعلمين، ويعتبر التدريب الميداني جزء أساسي من هذا الإعداد فالتدريب الميداني يمثل مختبراً تربوياً يقوم فيه الطلبة المعلمون بتطبيق المبادئ والنظريات التربوية بشكل أدائي متجه اتجاهاً تربوياً متكاملاً.            ونتيجة للتطور المعرفي والعلمي والتربوي، كان من الطبيعي أن يتأثر التدريب الميداني بهذه التغيرات التي طرأت على العملية التربوية أو على تدريب المعلمين وإعدادهم، و مع بداية القرن الحادي والعشرين وظهور العديد من التكنولوجيات الحديثة في مجال التعليم التي وضعت تحدي جديد أمام مؤسسات إعداد المعلم ليس فقط في ضرورة مسايرة هذه التكنولوجيا الحديثة، بل وأيضاً في ضرورة العمل على إدخال وتدريب الطالب المعلم عليها.

وبرغم تلك المحاولات الجادة لتطوير إعداد المعلم، إلا إنه مازال هناك من التقارير ما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من الجهود المركزة لتطوير كليات التربية ومعاهد إعداد المعلم على اختلاف صورها تطويرا جذرياً، بحيث يؤدي ذلك لتوفير الكفاءة العلمية والمهنية لدى المعلم.

وهدفت هذه الورقة إلى:

·         تحديد واقع التدريب للميداني في الجامعات الفلسطينية.

·         التعرف على تجارب الدول العالمية في التدريب الميداني.

·         وضع آليات مقترحة لتطوير التدريب للميداني في الجامعات الفلسطينية في ضوء التجارب العالمية.

واستعرضت الورقة واقع التدريب الميداني في الجامعات الفلسطينية والذي ظهر جلياً أنه يعاني العديد من المشكلات التي تعيق تطويره وهذه المشكلات منها:

 مشكلات تتعلق بالجامعات كعدم وجود سياسة واضحة ومشتركة بين الجامعات والكليات في عملية توزيع الطلبة المعلمين على المدارس، وقد يترتب على ذلك كثرة عدد الطلبة في المدرسة الواحدة من الجامعات المختلفة وفي اليوم الواحد، وقصر فترة التربية العملية في الكثير من الكليات، وانعدام عملية المتابعة والرقابة على برنامج التربية العملية والمشرفين الذين يقومون بعملية الإشراف، مما يؤدي إلى قيام المشرفين بمهمتهم الإشرافية بشكل غير فعال.

ومشكلات تتعلق بالمشرف التربوي: كنقص الخبرة والكفاءة لدى الكثير من المشرفين، وقلة توفر العدد الكافي واللازم من المشرفين التربويين.

ومشكلات تتعلق بالمعلم المتعاون والمدرسة المتعاونة: كقلة اهتمام مدراء المدارس بالطلبة المعلمين وذلك بسبب إنشغالهم بالأعباء الإدارية والإشرافية في مدارسهم، والنظرة السلبية لبعض المعلمين المتعاونين نحو الطلبة المعلمين والنظر إليهم أنهم يضيعون عليهم الحصص ولا يجيدون التدريس، وقلة اختيار المعلم المتعاون الأفضل ليشارك الطالب المعلم.

ومشكلات تتعلق بالطالب المعلم: كنقص الإعداد الأكاديمي والإعداد التربوي، حيث يلاحظ أن الكثير من الطلبة المعلمين لديهم ضعف في مادة تخصصهم وطرائق تدريسها، وضعف شخصية البعض من الطلبة المعلمين، وضعف اتجاهات الكثير من الطلبة نحو مهنة التدريس، وقلة الدافعية وعدم المبالاة.

واستعرضت الورقة نماذج للتدريب الميداني في الدول العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، واليابان والتي تهتم بجودة ونوعية برامج إعداد المعلم في مؤسسات التعليم العالي، وذلك لإيمانها الشديد بأهمية الجانب العملي في التقدم والتطور.

واختتمت الورقة ببعض الآليات المقترحة لتطوير التدريب الميداني في الجامعات الفلسطينية في ضوء التجارب العالمية والمتمثلة فيما يلي:

أولاً: محور الجامعة:

  • ضبط القبول في كليات التربية من خلال رفع نسبة القبول وعقد مقابلات للمتقدمين.
  • تخصيص مادة نظرية كاملة يدرسها الطالب تتعلق بالتعليمات والقوانين المدرسية من حيث أسس النجاح والرسوب والإكمال, وكيفية التعامل مع الطلبة، والمعلمين المتعاونين والإدارة المدرسية.
  • ربط مقررات الإعداد المهني بمحتوى المناهج المدرسية وأساليب تنفيذها وتطوير  تعليمها.
  • توظيف أسلوب التعليم المصغر بصورة موسعة في الجامعة.
  • اعتماد نظام (الامتياز) لخريجي كليات التربية كشهادة مزاولة مهنة التدريس.
  • زيادة عدد ساعات التدريب الميداني وذلك إما بتخصيص فصل دراسي كامل للتدريب الميداني يكون عقب انتهاء الطالب المعلم من معظم المقررات التربوية وطرق التدريس التي يدرسها أوبداية التدريب الميداني من المستوى الثالث بحيث يكون لمدة سنتين.
  • عقد المزيد من الأيام الدراسية والمؤتمرات التي تخدم الاتجاه نحو إعداد المعلم.
  • الوقوف بكل السبل على الاتجاهات العالمية المعاصرة في البلاد المتقدمة في مجال إعداد وتدريب المعلم، والاستفادة منها بمواءمتها مع ظروف وإمكانيات نظام التعليم في فلسطين.
  • إنشاء مدارس للتدريب خاصة بكليات التربية (مدرسة تدريب).

·         التنسيق بين الجامعات الفلسطينية في توزيع الطلبة المعلمين وعددهم في كل مدرسة.

  • تنظيم عدد من اللقاءات (ندوات – ورش عمل) بين مكتبي التدريب الميداني بالكلية وأعضاء هيئة التدريس والمشرفين على التدريب الميداني وكذلك المشرفين المحليين، والمعلمين المتعاونين، ومدراء المدارس.

·         ضرورة تشكيل لجنة من التربويين في الجامعة لدراسة المشكلات التي تواجه الطلبة المعلمين أثناء فترة التدريب الميداني.

·         تنويع استراتيجيات التدريس بمؤسسات الإعداد، وزيادة استخدام الأساليب التعليمية المتطورة، مثل: التعلم الذاتي، التعلم الالكتروني التعلم التعاوني، وحل المشكلات وغيرها.

·         جعل مواصلة الدراسة لبرنامج البكالوريوس مشروطة بتحقيق الطالب معدل تراكمي لا يقل عن جيد جدًا في نهاية المستوى الثاني، ومن يقل معدله عن ذلك  يكون أمامه أحد الخيارات الآتية:

        التحـويل إلى كلية أخرى في الجامعة إذا كـــــان ذلـــك متيسرًا.

        سحب أوراقه من الكلية ويعطى سجلا أكاديميًا بالساعات التي  سجلها.

·         عمل لائحة عامة للتدريب الميداني كخارطة وطنية تلتزم بها جميع الجامعات ويتم تطويرها في ضوء المستجدات العالمية.

ثانياً: محور المدارس المتعاونة (مدراء- ومعلمين):

  • عقد اجتماعات قبل بداية التدريب العملي مع مديري ومديرات المدارس المتعاونة وذلك لتعزيزها وتوضيح دور إدارة المدرسة في برامج التربية العملية.
  • حث مديري المدارس على ضرورة توفير البيئة المدرسية للطلبة المعلمين وتزويدهم بالوسائل التعليمية المدرسية ما أمكن، وضرورة حث المعلمين المتعاونين على حضور الحصص معهم باستمرار وحسن تقديم التغذية الراجعة لهم مع احترام شخصياتهم.
  • حث مديري المدارس على أهمية إشراك الطالب المعلم في حضور الدروس التوضيحية التي تنفذها المدرسة بحضور المشرفين التربويين.
  • اختيار المعلم المتعاون الأفضل.
  • عدم إسناد أكثر من طالب معلم واحد لكل معلم متعاون.
  • تقديم حوافز للمدارس المتعاونة سواء كانت مادية أو علمية أو تطويرية.
  • تزويد المعلم المتعاون بدليل يبين مسئوليات دوره ومهامه وما يتوقع منه.
  • أن تخفف مسئوليات المعلم المتعاون داخل المدرسة بدرجة تسمح له بالقيام بمهمات التدريب.

 

ثالثاً: محور وزارة التربية والتعليم:

  • إصدار نشرات وتعليمات واضحة للإدارات المدرسية بضرورة التعامل مع الطالب المعلم كما لو كان معلماً أساسياً، ومتابعته كما يُتابع المعلم الأساسي في المدرسة, وإشراكه في مختلف الأنشطة واللقاءات والاجتماعات المدرسية.
  • تدريب وزارة التربية والتعليم مديري المدارس ومديراتها على الأساليب الإشرافية الحديثة اللازمة لهم فى إشرافهم على الطالب المعلم وذلك من خلال عقد دورات تدريبية مستمرة.

·         ربط المعلمين المتعاونين بدورات تدريبية في كيفية التعامل مع الطلبة المعلمين وكيفية افادتهم.

·          اطلاع مدراء المدارس والمعلمين المتعاونين على تجارب ناجحة طبقت في دول عربية وأجنبية بما يخص الإشراف على الطالب المعلم.

رابعاً: محور المشرفين التربويين:

  • أن يتم إعداد المشرف التربوي إعداداً مهنياً مناسباً لمهام هذه الوظيفة بحيث يكون ملماً بأهداف ومجالات وأساليب الإشراف التربوي الحديث.
  • أن يتم اختيار المشرفين على طلبة التربية العملية في ضوء أسس ومعايير محددة.
  • الأخذ بأساليب الإشراف الجماعية وعدم الاقتصار على أسلوب الزيارة الصفية فقط.
  • ضرورة وضع نظام رقابة ومتابعة لعملية الإشراف على طلبة التربية العملية وذلك لضمان تنفيذها بشكل فاعل.
  • تقليل عدد الطلبة المعلمين لدى المشرف التربوي.
  • إعداد برنامج تدريبي للإشراف الالكتروني الفعال يقدم للمشرفين التربويين وللمعلمين المتعاونين يكون شاملاً ولمدة أسبوعين على الأقل.

·         الاهتمام بالإشراف الإكلينيكي للطلبة المعلمين وتوظيف البدائل التكنولوجية المناسبة.

·    الاجتماع بصفة دورية مع مديري المدارس والمعلمين المتعاونين في المدارس لتلقي أي ملاحظة يمكن أن تساهم في تسهيل تنفيذ الطلبة المعلمين للتدريب.

 

خامساً: محور الطلبة المعلمين:

  • الاهتمام بتهيئة الطالب المعلم للتدريب الميداني، من خلال التركيز على تقنيات التعليم المصغر داخل الكلية ودروس المشاهدة داخل مدارس التدريب.
  • تشكيل ورش عمل للطلبة المعلمين خلال فترة التدريب للإطلاع على الوسائل التكنولوجية الحديثة.
  • أن يكون لكل جامعة موقع إلكتروني خاص بالتدريب الميداني يعرض فيه أعمال الطلبة المعلمين، ودروس توضيحية لكيفية التدريس داخل المدارس.
  • إنشاء منتدى إلكتروني خاص للتدريب الميداني لرعاية المواهب المبدعة، وتسهيل التواصل وتبادل الأفكار والخبرات المتميزة بين الطلبة والمشرفين .
  • تشجيع الطلبة المعلمين على عمل الوسائل التعليمية، وتكريم المبدعين منهم.

·         تكليف الطالب المعلم بإعداد مشروع للتخرج يكشف من خلاله عن مدى إلمامه بأصول المهنة وأساسياتها، ودرجة تمكنه من مادة تخصصه.

·         تشجيع وحفز الطلاب أثناء مرحلة الإعداد.

·    تشجيع الطلبة المعلمين على ضرورة الانخراط التام في الأعمال المدرسية المتنوعة وليس مجرد الأداء الصفي من خلال بعض الحصص، وكذلك التعاون مع الإدارات المدرسية في إعطاء حصص الاحتياط والمشاركة في مختلف النشاطات والمناسبات.

 

 وفي نهاية اليوم الدراسي تم إعلان النتائج والتوصيات، حيث كان من أهم التوصيات مواصلة الجهود لعقد أيام دراسية وورش عمل خاصة بالتدريب الميداني لما له من أهمية في خلق جيل قادر على أن يعطي بخبرته وحسن أدائه، كما وتم تكريم اللجنة العلمية والتحضيرية والمشاركين في اليوم الدراسي.

قسم أصول التربية

كلية التربية- الجامعة الإسلامية

                                                                                   د. سليمان حسين المزين

 

 

 

 

x