نظم مركز تكنولوجيا التعليم بكلية التربية بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً حول البيئات التعليمية الافتراضية، وعقد اليوم الدراسي بقاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الأستاذة الدكتور فتحية اللولو– عميد كلية التربية، والدكتور صلاح الناقة– رئيس قسم المناهج وطرق التدريس، والدكتور مجدي عقل– رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، ولفيف من المختصين والعاملين في القطاع التربوي والتعليمي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة بالقسم.
الجلسة الافتتاحية
وفي كلمتها أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، لفتت الأستاذة الدكتور اللولو إلى أهمية عقد الأنشطة العلمية، ودورها في عملية التطوير والتغيير على اعتبار أننا نعيش في عصر متطور يشهد تطوراً كبيراً لتكنولوجيا التعليم، لاسيما مع وجود الحاسوب الذي قدم أنماط جديدة ومتطورة ليخدم عملية التعليم، وأضافت الأستاذة الدكتور اللولو أن البيئة الافتراضية للتعليم تعمل بشكل طبيعي عبر الانترنت مستفيدة من التقنيات المتطورة للاتصالات، وأشارت إلى أن التطبيقات الأكثر استخداماً في التعليم الافتراضي هي العوالم الافتراضية ثلاثية الأبعاد، والتي سمحت للطلاب بالقيام بالتجارب والأعمال التي يصعب علمها على أرض الواقع فهي الآن تطبق بشكل آمن ومن خلال سيطرة كاملة.
من جانبه، تحدث الدكتور الناقة عن دور الحاسوب وما قدمه لعملية التعليم من إمكانات متطورة، وبين أن البيئات الافتراضية أو الواقعية هي امتداد منطقي للتقدم التكنولوجي للحاسوب على أساس أنه يمثل بيئة يتم إنتاجها من خلال الحاسوب، وأكد الدكتور الناقة أن البيئات الافتراضية أحدثت الكثير من التغيرات في جميع مناحي الحياة، موضحاً أن النظم التربوية لم تكن بصفة عامة بمنأى عن هذه التغيرات بل تحولت إلى مسرح لتلقي المعرفة ونموها وتحليلها والربط بينها وبين تطبيقاتها المختلفة
بدوره، بين الدكتور عقل أن عقد اليوم الدراسي يأتي تماشياً مع التوجهات العالمية من جانب، وضرورة تبني المستحدثات التكنولوجيا ودمجها في التعليم من جانب آخر، ونوه الدكتور عقل إلى أن البيئات التعليمية الافتراضية تعد من البيئات المتكاملة التي يتوفر فيها التفاعل المؤثر على دافعية الطالب واستمرارية التعليم، وهو ما دفع العديد من المؤسسات والشركات إلى توفير تقنيات افتراضية جديدة مثل تقنيات الحوسبة السحابية التعليمية، والحقيبة المدمجة، والنماذج الافتراضية
الجلسة الأولى
وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي فقد انعقد على مدار ثلاث جلسات علمية، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور محمد عسقول- أستاذ المناهج وتكنولوجيا التعليم بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، وشارك الدكتور سامح الجبور- المختص في نظم أمن المعلومات- بورقة عمل بحثية حول أمن البيئات التعليمية الافتراضية، وتحدث الأستاذ حازم سكيك- باحث- عن تصميم المستودعات الرقمية للبيئات التعليمية الافتراضية، ووقف على ماهية المستودعات التعليمية الرقمية، وعلى أهمية استخدام المستودعات الرقمية في تحسين عملية التعلم، وقدمت الأستاذة منى العمراني- باحثة- ورقة عمل حول البيئات التعليمية الافتراضية القائمة على الموك MOOC، وتحدثت عن ظاهرة التعليم الجماعي المفتوح، وعن تاريخ وأهم ملامح الـ MOOC، واستعرضت الأستاذة دعاء أو خاطر- باحثة- ورقة عمل حول تصميم المدونات الرقمية في البيئات التعليمية الافتراضية، وتناولت أهمية المدونات في التعليم، وأنواع المدونات، واستراتيجيات توظيف المدونة
الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة العلمية الثانية لليوم الدراسي، فقد ترأسها الدكتور محمد أبو شقير- وكيل وزارة التعليم العالي في قطاع غزة، وعرض كل من: الأستاذ الدكتور عسقول، والدكتور محمد أبو عودة- باحث- وررقة عمل بعنوان: “المختبر الافتراضي .. أحد البيئات الافتراضية” ، وتطرقا إلى المكونات الرئيسة للمختبرات الافتراضية، والفوائد التربوية المترتبة علي استخدام المختبرات الافتراضية في تدريس العلوم، وتناول الدكتور حسن مهدي- أستاذ تكنولوجيا التعليم والمعلومات المساعد بكلية التربية بجامعة الأقصى- ورقة عمل حول نظريات التعلم وعلاقتها بتصميم بيئات ومواد التعلم عبر الويب، ووقف الدكتور مهدي على الاستراتيجيات التي تعزز إدراك وانتباه المتعلم عبر الويب ، وهي: وجوب وضع المعلومات الهامة في وسط الشاشة للقراءة، ووجوب تمييز المعلومات الهامة لتركيز انتباه المتعلم لها، ووجوب إخبار المتعلم “لماذا يجب أن يأخذ الدرس حتى يتمكن من استلام المعلومات اللازمة خلال الدرس”، وتناسب مستوى صعوبة المواد مع المستوى المعرفي للمتعلم، وأوضحت الدكتورة رانيا عبد المنعم- أستاذ مساعد في تكنولوجيا التعليم بكلية التربية بجامعة الأقصى- بيئات التعلم الافتراضية من حيث الأهمية ومعوقات توظيفها في التعليم الجامعي، وقدمت تطبيقات مقترحة للبيئة الافتراضية في التعليم الجامع، وأشارت الدكتورة عبد المنعم إلى صعوبات تطبيق الواقع الافتراضي في جامعة الأقصى، منها: ارتفاع تكلفة التجهيزات الإلكترونية والافتراضية، وبين الأستاذ شادي أبو عزيز- رئيس قسم التقنيات التربوية مديرية تعليم رفح- بيئات التعلم ثلاثية الإبعاد “الحياة الثانية نموذجاً”، ووقف على ماهية بيئة الحياة الثانية، ودواعي استخدام الحياة الثانية في التعليم
الجلسة الثالثة
وترأس الجلسة العلمية الثالثة لليوم الدراسي الدكتور محمود الرنتيسي- أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالجامعة، وقدم كل من: الدكتور أبو شقير، والدكتور عقل، تصوراً مقترحاً عن التدريب الميداني بالبيئات التعليمية الافتراضية، ولفتا إلى أهمية البيئات الافتراضية للتدريب الميداني، وتحدثا عن برامج البيئات الافتراضية للتدريب الميداني، واستعرض الدكتور إياد الأغا- أستاذ مساعد في كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية- نماذجاً لاستخدام البيئات الافتراضية في التعليم “تجارب عملية من المملكة المتحدة وغزة”، وبين طرق استخدام الشاشات متعددة اللمس لدعم العمل الجماعي، وأهمية إنشاء فصل دراسي متكامل من الشاشات متعددة اللمس، وتناول كل من المهندس حازم شحادة- مدير مركز التقنيات المساعدة بالجامعة، والأستاذ منير حسن- عضو هيئة التدريس بقسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية بالجامعة- واقع استخدام البيئات التعليمية الافتراضية لدى الطلبة ذوي الإعاقة البصرية بالجامعة الإسلامية- بغزة، وتحدثتا عن واقع استخدام الطلبة ذوي الإعاقة البصرية للحاسوب والانترنت، وعرضت كل من الأستاذة تهاني فورة، والأستاذة هالة دغمش- باحثتان- تصوراً مقترحاً لتوظيف بعض تطبيقات جوجل في التدريب الميداني للطالب المعلم، وأوضحتا مميزات تطبيقات جوجل التعليمية، منها: تزود كل مستخدم بسعة تخزينية تصل إلى 30 جيجا بايت، وتساعد في التغلب على مشاكل الورق والطباعة، وإمكانية استخدام التطبيقات باستخدام حساب دخول موحد.